المحقق البحراني
85
الحدائق الناضرة
ونقل عن الشيخ المفيد وجماعة أن له الخيار في المحدودة ( 1 ) ، قال في شرح النافع : ولم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما في الالتزام بها من الضرر ، لاشتماله على العار ، ويضعف بأنه قادر على طلاقه ، وبه يندفع الضرر ، ثم نقل صحيحة الحلبي التي قدمنا نقلها عن الصدوق ، وعقبها بما رواه الكليني ( 2 ) عن رفاعة بن موسى ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحدود والمحدودة ، هل ترد من النكاح ؟ قال : لا ) أقول : ونحو هذا الرواية ما رواه الحسين بن سعيد في كتابه عن فضالة عن رفاعة بن موسى ( 3 ) ( قال : سألته عن المحدودة ؟ قال : لا يفرق بينهما ولا يترادان النكاح ) الحديث ، وهو صحيح صريح ، والظاهر أن المستند للشيخ المفيد فيما نقل عنه هو ما قدمناه من الأخبار الدالة على مذهب ابن بابويه ، وإلا فلم نقف على غيرها . وذهب الشيخ في النهاية إلى أنها لا ترد ، وكذلك التي كانت زنت قبل العقد
--> ( 1 ) أقول : قال الشيخ المفيد - رحمه الله - : ترد المحدودة في الفجور وبه قال : سلار وابن البراج واختاره ابن الجنيد وأبو الصلاح وقطب الدين الكيدري وقال الشيخ في النهاية : المحدودة في الزنا ترد وأما التي قد زيت قبل العقد فليس للرجل ردها إلا أن له أن يرجع على وليها بالمهر وليس له فراقها إلا بالطلاق وقال ابن إدريس : الذي في نفسي أن المحدودة لا ترد بل يجع على وليها بالمهر إذا كان عالما بدخيلة أمرها فإن أراد فراقها طلقها انتهى كذا نقله العلامة في المختلف ثم قال : والأقرب عندي عدم الرد للأصل وما رواه الحلبي في الصحيح ثم ساق الرواية كما ذكرنا في دليل القول الأول واحتج لما ذكره المفيد رحمه الله باشتماله على العار فكان موجبا للتسلط على الفسخ وقد عرفت ما فيه ( منه قدس سره ) . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 407 ح 9 الوسائل ج 14 ص 600 ح 2 . ( 3 ) البحار ج 103 ص 365 ح 22 .